مجموعة مؤلفين

53

موسوعة تفاسير المعتزلة

والأولاد ، ونسبتهم إليه الفواحش ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 46 ) أما قوله : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 176 ] ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 176 ) وثالثها : ما ذكره أبو مسلم فقال : قوله : اخْتَلَفُوا من باب افتعل الذي يكون مكان فعل ، كما يقال : كسب واكتسب ، وعمل واعتمل ، وكتب واكتتب ، وفعل وافتعل ، ويكون معنى قوله : الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ الذين خلفوا فيه أي توارثوه وصاروا خلفاء فيه كقوله : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ( الأعراف : 169 ) وقوله : إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ( يونس : 6 ) أي كل واحد يأتي خلف الآخر ، وقوله : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ( الفرقان : 62 ) أي كل واحد منهما يخلف الآخر « 2 » . ( 47 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 177 ] لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) ليس البر كله في التوجه إلى الصلاة ، حتى يضاف إلى ذلك غيره من الطاعات التي أمر اللّه بها ، عن ابن عباس ومجاهد ، واختاره أبو مسلم « 3 » .

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 468 - 469 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 4 ص 36 - 37 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 485 - 486 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 5 ص 53 .