مجموعة مؤلفين
45
موسوعة تفاسير المعتزلة
وعلى ما أنزل على الملكين « 1 » . ج - وقد قيل في قوله ( منهما ) : إن الضمير عائد إلى السحر ، والكفر ، قاله أبو مسلم ، قال : لأنه تقدم الدليل عليها في قوله كفروا ، وهذا كقوله سبحانه : سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) ( الأعلى 10 - 11 ) أي : يتجنب الذكرى . وقوله : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ « 2 » . ( 31 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 106 ] ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) أ - النظم : كما قال سبحانه في الآية الأولى ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . . . الآية 105 دلّ بهذه الآية وقيل : إنه سبحانه لما عاب اليهود بأشياء ورد عليهم ما راموا به الطعن في أمر نبينا ، عليه وآله السلام ، وكان مما طعنوا فيه أنه يقول بنسخ كل شريعة تقدمت شريعته ، فبين اللّه سبحانه جواز ذلك ردا عليهم ، عن أبي مسلم « 3 » . ب - المسألة السادسة : اتفقوا على وقوع النسخ في القرآن بوجوه : أحدها : هذه الآية وهي قوله تعالى نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أجاب أبو مسلم عنه بوجوه : الأول : أن المراد من الآيات المنسوخة هي الشرائع التي في الكتب القديمة من التوراة والإنجيل كالسبت والصلاة إلى المشرق والمغرب مما وضعه اللّه تعالى عنا وتعبدنا بغيره ، فإن اليهود والنصارى كانوا يقولون : لا تؤمنوا إلّا لمن اتبع دينكم ، فأبطل اللّه عليهم ذلك بهذه الآية . الوجه الثاني : المراد من النسخ نقله من اللوح المحفوظ وتحويله عنه إلى سائر الكتب وهو كما يقال : نسخت الكتاب .
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 324 وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 197 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 320 - 325 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 337 - 339 .