مجموعة مؤلفين
39
موسوعة تفاسير المعتزلة
مسلم الأصفهاني ، أنها بيت المقدس ، واستدلوا عليه بقوله تعالى في سورة المائدة : ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [ المائدة : 21 ] « 1 » . ب - أما قوله تعالى : وَقُولُوا حِطَّةٌ ففيه وجوه : . . . ورابعها : قول أبي مسلم الأصفهاني في معناه ، أمرنا حطة أي نحط في هذه الآية القرية ونستقر فيها « 2 » . ( 17 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 59 ] فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) أما قوله : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ففيه قولان : الأول : قال أبو مسلم : قوله تعالى : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يدل على أنهم لم يفعلوا ما أمروا به ، لا على أنهم أتوا له ببدل ، والدليل عليه أن تبديل القول قد يستعمل في المخالفة ، قال تعالى : سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ [ الفتح : 11 ] إلى قوله : يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [ الفتح : 15 ] ولم يكن تبديلهم إلّا الخلاف في الفعل لا لم يمتثلوا أمر اللّه ولم يلتفتوا إليه « 3 » . ( 18 ) - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 60 ] وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 ) وأنكر أبو مسلم حمل هذه المعجزة على أيام مسيرهم إلى التيه ، فقال : بل هو كلام مفرد بذاته ، ومعنى الاستسقاء طلب السقيا من المطر على عادة الناس
--> ( 1 ) م . ن . ج 3 ص 82 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 83 . ( 3 ) م . ن . ج 3 ص 85 .