مجموعة مؤلفين
178
موسوعة تفاسير المعتزلة
أ - وقال أبو مسلم : الاحتناك افتعال من الحنك كأنهم يملكهم كما يملك الفارس فرس بلجامه « 1 » . ب - لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا أي : لأغوين ذريته ، وأقودنهم معي إلى المعاصي ، كما تقاد الدابة بحنكها ، إذا شد فيها حبل تجر به ، إلّا القليل الذين تعصمهم ، وهم المخلصون ، عن أبي مسلم « 2 » . ج - النظم : الوجه في اتصال الآيات بما قبلها ، على تقدير : وما يزيدهم إلّا طغيانا كبيرا ، محققين ظن إبليس فيهم ، يوم قيل له : اسجد ، فقال : كذا وكذا ، عن علي بن عيسى . وقيل : اتصلت بقوله : إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( الإسراء : 53 ) . ثم عاد إلى ذكر الشيطان لزيادة الإيضاح والبيان بما أبان عن قصته مع آدم عليه السلام ، عن أبي مسلم « 3 » . ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 71 ] يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) النظم : قيل في وجه اتصال قوله يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ بما قبله ، وجوه . . . . ورابعها : إنه تعالى ذكر فيما تقدم من آمن ، ومن كفر . ثم بين في هاتين الآيتين ما أعد للفريقين من ثواب وعقاب ، وأنه يعطيهم ذلك على ما هو
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 21 ص 2 - 4 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 267 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2706 .