مجموعة مؤلفين
176
موسوعة تفاسير المعتزلة
مسلم « 1 » . سورة الإسراء ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 5 ] فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً ( 5 ) بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ . . . . . وقيل : يجوز أن يكونوا مؤمنين ، أمرهم اللّه بجهاد هؤلاء . ويجوز أن يكونوا كافرين ، فتألفهم نبي من الأنبياء لحرب هؤلاء ، وسلطهم على نظرائهم من الكفار والفساق ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 45 ] وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ( 45 ) جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ . . . . . . وقيل : إن المعنى في الآية ( جعلنا بينك وبينهم حجابا ) بمعنى باعدنا بينك وبينهم في القرآن ، فهو لك وللمؤمنين معك ، شفاء وهدى ، وهو للمشركين في آذانهم ، وقر وعليهم عمى ، فهذا هو الحجاب ، عن أبي مسلم « 3 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 53 ] وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 ) يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . . . . . وقيل : معناه قل لعبادي إذا سمعوا قولك الحق ، وقول المشركين ، يقولوا ما هو أولى ، ويتبعوا ما هو أحسن ، عن أبي مسلم . وقال نظيره : فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 208 - 210 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 219 - 222 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 255 - 256 .