مجموعة مؤلفين
173
موسوعة تفاسير المعتزلة
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ معناه : إن الشيطان وليهم اليوم في الدنيا ، يتولونه ويتبعون إغوائه ، فأما يوم القيامة فيتبرأ بعضهم من بعض ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 67 ] وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) قال قتادة : نزلت الآية قبل تحريم الخمر ، ونزل تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة . قال أبو مسلم : ولا حاجة إلى ذلك سواء كان الخمر حراما ، أم لم يكن ، لأنه تعالى خاطب المشركين ، وعدد إنعامه عليهم بهذه الثمرات ، والخمر من أشربتهم ، فكانت نعمة عليهم « 2 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 82 إلى 85 ] فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 84 ) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 85 ) أ - وقيل : معناه لا يسمع منهم العذر ، يقال : أذنت له أي : استمعت كما قال عدي بن زيد : في سماع يأذن الشّيخ له * وحديث مثل ماذيّ مشار « 3 » عن أبي مسلم « 4 » . ب - اللغة . . . . . قال أبو مسلم : الاستعتاب مأخوذ من العتاب ، والعتب ، وأصله دبغ الأديم ، وهو عتابه . وفي المثل : إنما يعاتب الأديم ذو البشرة ، يقال : عتبت على فلان ، واستعتبته : إذا أنكرت منه فعلا ، واستنزلته عنه ، وأردت
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 169 - 171 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 172 - 176 . ( 3 ) الماذي : العسل الأبيض والمشار من أشرت العسل إذا جنيته . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 186 .