مجموعة مؤلفين

127

موسوعة تفاسير المعتزلة

وجوه : الأول : أن قوله تعالى : وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً يدل على أنه حال ما كان راجعا كان غضبان أسفا ، وهو إنما كان راجعا إلى قومه قبل وصوله إليهم ، فدل هذا على أنه عليه السلام قبل وصوله إليهم كان عالما بهذه الحالة « 1 » . ( 17 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 154 ] وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 ) وَفِي نُسْخَتِها أي : وفيما نسخ فيها وكتب ، عن الجبائي ، وأبي مسلم « 2 » . ( 18 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 155 ] وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 155 ) وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا واختلف في سبب اختياره إياهم ووقته ، فقيل : إنه اختارهم حين خرج إلى الميقات ليكلمه اللّه سبحانه ، بحضرتهم ، ويعطيه التوراة ، فيكونوا شهداء له عند بني إسرائيل ، لما لم يثقوا بخبره أن اللّه سبحانه يكلمه ، فلما حضروا الميقات وسمعوا كلامه تعالى ، سألوا الرؤية ، فأصابتهم الصاعقة ، ثم أحياهم اللّه تعالى ، فابتدأ سبحانه بحديث الميقات ، ثم اعترض حديث العجل ، فلما تم ، عاد إلى بقية القصة ، وهذا الميقات هو الميعاد الأول الذي تقدم ذكره ، عن أبي علي الجبائي ، وأبي مسلم ، وجماعة من المفسرين ، وهو الصحيح ، ورواه علي بن إبراهيم ، في تفسيره « 3 » .

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 15 ص 9 - 10 وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام أبي مسلم الأصفهاني . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 365 - 366 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 367 - 368 . وعلي بن إبراهيم هو من قدامي علماء -