مجموعة مؤلفين

118

موسوعة تفاسير المعتزلة

أ - وأما قوله ما يَشاءُ ( الأنعام : 133 ) فالمراد منه خلق ثالث ورابع ، واختلفوا فقال بعضهم : خلقا آخر من أمثال الجن والإنس يكونون أطوع ، وقال أبو مسلم : بل المراد أنه قادر على أن يخلق خلقا ثالثا مخالفا للجن والإنس « 1 » . ب - إِنِّي عامِلٌ إخبار عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أي : عامل بما أمرني اللّه تعالى به . وقيل : إخبار عن اللّه تعالى أي : عامل ما وعدتكم به من البعث والجزاء ، عن أبي مسلم « 2 » ، ( 14 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 141 ] وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 141 ) وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ . . . . . وقيل : معناه غير مرفوعات ، بل قائمة على أصولها مستغنية عن التعريش ، عن أبي مسلم « 3 » ( 15 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 142 ] وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 142 ) حَمُولَةً وَفَرْشاً قد قيل فيه أقوال . . . . . رابعها : إن معناه : ما ينتفعون به في الحمل ، وما يفترشونه في الذبح ، فمعنى الافتراش : الاضطجاع للذبح ، عن أبي مسلم ، قال : وهو كقوله : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ( الحج : 36 ) . وروي عن الربيع بن أنس أيضا : إن الفرش : ما يفرش للذبح أيضا « 4 » .

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 ص 202 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 166 - 168 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 176 - 177 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 178 - 183 .