مجموعة مؤلفين
116
موسوعة تفاسير المعتزلة
( 8 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 98 ] وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 ) أما قوله : فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ففيه مباحث : . . . . القول السادس : قول أبي مسلم الأصفهاني : إن التقدير هو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمنكم مستقر ذكر ومنكم مستودع أنثى ، إلّا أنه تعالى عبّر عن الذكر بالمستقر لأن النطفة إنما تتولّد في صلبه وإنما تستقر هناك ، وعبّر عن الأنثى بالمستودع لأن رحمها شبيه بالمستودع لتلك النطفة « 1 » . ( 9 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 113 ] وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ( 113 ) المسألة الثانية : " اللام " وَلِتَصْغى لا بد له من متعلق . . . أما المعتزلة فقد أجابوا عنه من ثلاثة أوجه . . . . والوجه الثالث : وهو الذي اختاره أبو مسلم . قال : " اللام " في قوله : وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ متعلق بقوله : يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ( الأنعام : 112 ) والتقدير أن بعضهم يوحي إلى بعض زخرف القول ليغروا بذلك وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا الذنوب ويكون المراد أن مقصود الشياطين من ذلك الإيحاء هو مجموع هذه المعاني « 2 » . ( 10 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 114 ] أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 114 )
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 ص 85 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 ص 156 - 158 .