مجموعة مؤلفين
110
موسوعة تفاسير المعتزلة
. . . وقال الحسن وأبو مسلم محمد بن بحر والزجاج : هما من بني إسرائيل لأن علامة تقبل القربان لم تكن قبل ذلك « 1 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 31 ] فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 ) أ - وقيل : كانا حيين ، فقتل أحدهما صاحبه ، ثم بحث الأرض ودفنه فيها ، ففعل قابيل به مثل ذلك ، عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وجماعة . وفي ذلك دلالة على فساد قول الحسن ، والجبائي ، وأبي مسلم : إن ابني آدم كانا من بني إسرائيل . وقيل : معناه بعث اللّه غرابا يبحث التراب على القتيل ، فلما رأى قابيل ما أكرم اللّه به هابيل ، وأنه بعث طيرا ليواريه ، وتقبل قربانه ، قالَ يا وَيْلَتى ، عن الأصم . وقيل : كان ملكا في صورة الغراب . وفي هذا دلالة على أن الفعل من الغراب ، وإن كان المعني بذلك الطير كان مقصودا ، ولذلك أضاف سبحانه بعثه إلى نفسه ، ولم يقع اتفاقا كما قاله أبو مسلم ، ولكنه تعالى ، ألهمه « 2 » . ب - : قال أبو مسلم : عادة الغراب دفن الأشياء فجاء غراب فدفن شيئا فتعلم ذلك منه « 3 » . ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 41 ] يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 )
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 ص 492 - 493 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 318 - 321 وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام أبي مسلم الأصفهاني . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 11 ص 209 .