مجموعة مؤلفين
102
موسوعة تفاسير المعتزلة
( 11 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 60 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) قال أبو مسلم : ظاهر الآية يدل على أنه كان منافقا من أهل الكتاب ، مثل أنه كان يهوديا فأظهر الاسلام على سبيل النفاق ، لأن قوله تعالى : يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ إنما يليق بمثل هذا المنافق « 1 » . ( 12 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 60 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) قال أبو مسلم الأصفهاني : انه تعالى لما أخبر عن المنافقين أنهم رغبوا في حكم الطاغوت وكرهوا حكم الرسول ، بشر الرسول صلى اللّه عليه وسلم أنه ستصيبهم مصائب تلجئهم إليه ، وإلى أن يظهروا له الايمان به وإلى أن يحلفوا بأن مرادهم الاحسان والتوفيق . قال : ومن عادة العرب عند التبشير والانذار أن يقولوا : كيف أنت إذا كان كذا وكذا ، ومثاله قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ( النساء : 41 ) وقوله : فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ( آل عمران : 25 ) ثم أمره تعالى إذا كان منهم ذلك أن يعرض عنهم ويعظهم « 2 » . ( 13 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 65 ] فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 ) قال أبو مسلم الأصفهاني : وهو مأخوذ عندي من التفاف الشجر ، فإن
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 ص 153 - 154 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 ص 163 - 164 .