مجموعة مؤلفين

100

موسوعة تفاسير المعتزلة

واختلف في هذا الاستثناء ، وهو قوله إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ من ماذا هو ؟ فقيل : هو من أخذ المال ، وهو قول أهل التفسير . وقيل : كان هذا قبل الحدود ، وكان الأخذ منهن على وجه العقوبة لهن ، ثم نسخ ، عن الأصم . وقيل : هو من الحبس والامساك على ما تقدم في قوله فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ( النساء : 15 ) عن أبي علي الجبائي ، وأبي مسلم إلّا أن أبا علي قال : إنها منسوخة ، وأبى أبو مسلم النسخ « 1 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 31 ] إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 ) المسألة الثالثة : . . . . قال أبو مسلم الأصفهاني : إن هذه الآية جاءت عقيب الآية التي نهى اللّه فيها عن نكاح المحرمات ، وعن عضل النساء وأخذ أموال اليتامى وغير ذلك ، فقال تعالى : « إن تجتنبوا هذه الكبائر التي نهيناكم عنها كفرنا عنكم ما كان منكم في ارتكابها سالفا » « 2 » . ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 33 ] وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 ) أ - وقال أبو مسلم : أراد بذلك عقد المصاهرة والمناكحة « 3 » . ب - المراد بالذين عاقدت أيمانكم : الزوج والزوجة ، والنكاح يسمى عقدا ، قال تعالى وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [ البقرة : 235 ] ، فذكر تعالى الوالدين والأقربين ، وذكر معهم الزوج والزوجة ، ونظيره آية المواريث في أنه لما بيّن ميراث الوالد والوالدين ذكر معهم ميراث الزوج والزوجة . وعلى هذا فلا

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 47 - 48 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 ص 63 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 ص 185 - 188 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 10 ص 70 مع اختلاف يسير ، فلذلك عرضت نص الرازي في الفقرة " ب " .