مجموعة مؤلفين
61
موسوعة تفاسير المعتزلة
سورة النساء [ 1 ] - قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 19 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ( 19 ) أ - . . . وقيل : كان هذا قبل الحدود ، وكان الأخذ منهن على وجه العقوبة لهن ، ثم نسخ ، عن الأصمّ « 1 » . ب - فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً . . . وقيل المعنى : ويجعل اللّه في فراقكم لهن خيرا ، عن الأصمّ « 2 » . ت - والضمير في قوله فِيهِ إلى ماذا يعود ؟ فيه وجهان : . . . الثاني : أن يكون المعنى إن كرهتموهن ورغبتم في مفارقتهن ، فربما جعل اللّه في تلك المفارقة لهن خيرا كثيرا ، وذلك بأن تتخلص تلك المرأة من هذا الزوج وتجد زوجا خيرا منه ، ونظيره قوله : وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ( النساء : 130 ) ، وهذا قول أبي بكر الأصمّ « 3 » . [ 2 ] - قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 23 ] حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 23 )
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 / 45 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 / 45 . ( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 10 / 11 .