مجموعة مؤلفين
56
موسوعة تفاسير المعتزلة
سبيل واحد في الطاعة للّه والمراد من هذا الوجه يعني : نقر بأنهم كانوا بأسرهم على دين واحد في الدعوة إلى اللّه وفي الانقياد لتكاليف اللّه . . . « 1 » . [ 6 ] - قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 99 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ . . . وقيل : الآية في اليهود والنصارى ومعناه : لم تصدون بالتكذيب بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأن صفته ليست في كتبكم ، عن الحسن . وقيل : بالتحريف والبهت ، عن الأصمّ « 2 » . [ 7 ] - قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 106 ] يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) وأما الذين خصصوا هذه الآية ببعض الكفار فلهم وجوه : الأول : قال عكرمة ، والأصمّ ، والزجاج : المراد أهل الكتاب ، فإنهم قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم كانوا مؤمنين به ، فلما بعث صلى اللّه عليه وسلم كفروا به « 3 » . [ 8 ] - قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 121 ] وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) المسألة الثانية : اختلفوا في أن هذا اليوم أي يوم هو ؟ فالأكثرون : أنه يوم أحد : وهو قول ابن عباس ، والسدي ، وابن إسحاق ، والربيع ، والأصمّ ، وأبي مسلم ، . . . حجة من قال هذا اليوم هو يوم أحد وجوه : الأول : أن أكثر العلماء بالمغازي زعموا أن هذه الآية نزلت في وقعة أحد . الثاني : أنه تعالى قال بعد هذه الآية وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ ( آل
--> ( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 8 / 109 - 110 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 351 . ( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 8 / 151 .