مجموعة مؤلفين

54

موسوعة تفاسير المعتزلة

سورة آل عمران [ 1 ] - قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 3 ] نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) . . . قال الأصمّ : المعنى أنه تعالى أنزله بالحق الذي يجب له على خلقه العبودية ، وشكر النعمة ، وإظهار الخضوع ، وما يجب لبعضهم على بعض من العدل والإنصاف في المعاملات « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 11 ] كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 ) أ - كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ . . . معناه اجتهاد هؤلاء الكفار في قهرك ، وإبطال أمرك ، كاجتهاد آل فرعون في قهر موسى ، عن الأصمّ ، والزجاج « 2 » . ب - في كيفية التشبيه وجوه : الأول : أن يفسر الدأب بالاجتهاد ، كما هو معناه في أصل اللغة ، وهذا قول الأصمّ ، والزجاج ، ووجه التشبيه أن دأب الكفار ، أي جدهم واجتهادهم في تكذيبهم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وكفرهم بدينه كدأب آل فرعون مع موسى عليه السلام ، ثم إنا أهلكنا أولئك بذنوبهم ، فكذا نهلك هؤلاء « 3 » . [ 3 ] - قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 72 ] وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 ) المسألة الأولى : قول بعضهم لبعض وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 7 / 168 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 244 . ( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 7 / 161 .