مجموعة مؤلفين
47
موسوعة تفاسير المعتزلة
مسائل : المسألة الأولى : ذكروا في سبب نزول هذه الآية وجوها : أحدها : قال الحسن ، والأصمّ : كان الرجل في الجاهلية إذا هم بشيء فتعسر عليه مطلوبه لم يدخل بيته من بابه بل يأتيه من خلفه ويبقى على هذه الحالة حولا كاملا ، فنهاهم اللّه تعالى عن ذلك لأنهم كانوا يفعلونه تطيرا ، وعلى هذا تأويل الآية ليس البر أن تأتوا البيوت من ظهورها على وجه التطير ، لكن البر من يتقي اللّه ولم يتق غيره ولم يخف شيئا كان يتطير به ، بل توكل على اللّه تعالى واتقاه وحده « 1 » . [ 36 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 195 ] وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 ) قوله : وَأَحْسِنُوا فيه وجوه : أحدها : قال الأصمّ : أحسنوا في فرائض اللّه « 2 » . [ 37 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 221 ] وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 ) وفي الآية مسائل : المسألة الثالثة : اختلفوا في أن لفظ المشرك هل يتناول الكفار ومن أهل الكتاب ؟ . . . خامسها : ما احتج به أبو بكر الأصمّ فقال : كل من جحد رسالته فهو مشرك ، من حيث إن تلك المعجزات التي ظهرت على يده كانت خارجة عن قدرة البشر ، وكانوا منكرين صدورها عن اللّه تعالى ، بل كانوا يضيفونها إلى الجن والشياطين ، لأنهم كانوا يقولون فيها : إنها سحر وحصلت
--> ( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 5 / 106 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 5 / 118 .