مجموعة مؤلفين

39

موسوعة تفاسير المعتزلة

المسألة الثامنة : اختلف المفسرون في قوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها فمنهم من فسر النسخ بالإزالة ، ومنهم من فسره بالنسخ بمعنى نسخت الكتاب وهو قول عطاء ، وسعيد بن المسيب ، ومن قال بالقول الأول ذكروا فيه وجوها ، أحدها : ما ننسخ من آية وأنتم تقرءونه أو ننسها أي من القرآن ما قرىء بينكم ثم نسيتم ، وهو قول الحسن ، والأصمّ ، وأكثر المتكلمين فحملوه على نسخ الحكم دون التلاوة ، وننسها على نسخ الحكم والتلاوة معا « 1 » . [ 19 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 117 ] بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 ) وإذا ثبت هذا « 2 » فنقول لا بدّ من التأويل وهو من وجوه : . . . . الثالث : أنه خاص بالموجودين الذين قال لهم ؛ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) ( البقرة : 65 ) ومن جرى مجراهم ، وهو قول الأصمّ « 3 » . [ 20 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 119 ] إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 ) بِالْحَقِّ قيل : بالقرآن عن ابن عباس ، وقيل : بالاسلام ،

--> ( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 3 / 209 . ( 2 ) الحجة السابعة : قوله تعالى : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) ( آل عمران : 59 ) بين أن قوله : كُنْ متأخر عن خلقه إذ المتأخر عن الشيء لا يكون مؤثرا في المتقدم عليه ، فعلمنا أنه لا تأثير لقوله : كُنْ في وجود الشيء فظهر بهذه الوجوه فساد هذا المذهب . ( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 4 / 26 .