علي بن يوسف القفطي

86

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وليمته أبدا . فشقّ ذلك على عبد الوهاب مشقة كبيرة . توفّى بالقيروان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . وله من التصانيف : كتاب الجامع في اللغة ، وهو أكبر كتاب صنّف في هذا النوع ، ومنه نسخة في وقف الفاضل عبد الرحيم بن علي بالقاهرة المعزّية . كتاب شرح المقصورة ( 1 ) . وفى سنة إحدى وستّين وثلاثمائة أمر معدّ أبو تميم ( 2 ) المدعو بالمعزّ المتولَّى على إفريقية عسلوج بن الحسن الدنهاجى العامل أن يأمر القزّاز النحويّ هذا بأن يؤلَّف كتابا يجمع فيه سائر الحروف التي ذكر النحويون أن الكلام كلَّه اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ، وأن يقصد في تأليفه إلى شرح الحرف الذي جاء لمعنى ، وأن يجرى ما ألفه من ذلك على حروف المعجم ، فسارع لما أمر به ، وجمع المفرّق في الكتب النفيسة من هذا المعنى على أقصد سبيله ، وأقرب مأخذه ، وأوضح طريقه ، فبلغ جملة الكتاب ألف ورقة ، ورفع صورا منه إلى معدّ ، فأعجبه ورضيه وقال له : اذكر ما يجئ من

--> ( 1 ) وذكر له ياقوت من المصنفات أيضا : كتاب أدب السلطان والتأدّب له ، عشر مجلدات ، كتاب التعريض والتصريح مجلد ، كتاب أبيات معان في شعر المتنبي ، كتاب ما أخذ على المتنبي من اللحن والغلط ، كتاب الصاد والظاء . وله كتاب ضرائر الشعر منه نسخة مصوّرة بدار الكتب المصرية برقم 8316 أ ( ب ) وكتاب الحلى ذكر فيه الحلى والألوان وأوصاف الانسان ، طبع في صيدا سنة 1241 . ( 2 ) هو أبو تمم معد ، الملقب بالمعز لدين اللَّه الفاطمي بن المنصور ، صاحب إفريقية ومصر ، ولد بالمهدية سنة 341 ، وهو الذي بعث جوهرا القائد لفتح مصر بعد موت كافور الإخشيدى ، ففتحها سنة 358 . وفى سنة 362 دخل القاهرة وأصبحت مقر ملكه ، وبها توفى سنة 365 . ابن خلكان ( 2 : 101 ) .