علي بن يوسف القفطي

305

إنباه الرواة على أنباه النحاة

تصيب به ما في نفسي ، فأنشدته : ألا أيّها النّاهى فزارة بعد ما * أجدّت لحرب إنما أنت حالم أبى كلّ ذي وتريبيت بوتره * ويمنع منه النوم إذ أنت نائم أقول لفتيان كرام تروّحوا * على الجرد في أفواههنّ الشكائم قفوا وقفة من يحى لا يخز بعدها * ومن يخترم لا تتبعه اللوائم قال أبو حاتم : وفى هذه القصيدة : وما أنت إن باعدت نفسك عنهم * لتسلم ممّا بعد ذلك سالم قال المفضّل : فحمل إبراهيم حتى خرق الصفوف ، وانضم عليه القوم ، فقلت : ذهب ، ثم خرج إليّ فقال لي : يا مفضّل ، أما أنت فما عدوت ما في نفسي . قال أبو حاتم : والشعر لأرطاة بن سهيّة ، أو قتب بن حصن الشّمخيّ . وللمفضل أخبار مع المهدى ، وأخبار مع الرشيد ومع جماعة من الشعراء ، ليس هذا موضع استقصائها ، وإن أخّر اللَّه في الأجل استقصيت أخباره في مصنف مفرد أسميه المفصل في أخبار المفضل إن شاء اللَّه تعالى ، لأنى أذكر فيه أخباره مفصله مفنّنة ، مع كل من له خبر ، واللَّه أعلم . 765 - المفضّل بن سلمة بن عاصم أبو طالب اللغويّ ( 1 ) ضبيّ ، حدّث عن عمر بن شبة ، ومحمد بن شدّاد المسمعيّ ( 2 ) ، ويعقوب بن إسحاق ابن أبي إسرائيل ( 3 ) . وله كتاب ضياء القلوب في تفسير القرآن العزيز وغيره من

--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 396 ، وتاريخ بغداد 13 : 124 - 125 ، وتلخيص ابن مكتوم 251 ، وابن خلكان 1 : 460 ( في ترجمة ابنه أبى الطيب ) ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 254 - 255 ، وطبقات المفسرين 321 أ ، والفهرست 73 - 74 ، وكشف الظنون 216 ، 1091 ، ومراتب النحويين 157 - 158 ، والمزهر 2 : 413 ، ومعجم الأدباء 19 : 163 . وذكر ابن قاضى شهبة أنه مات سنة 300 ، وذكر صاحب كشف الظنون أن وفاته كانت سنة 290 . ( 2 ) كان من رجال المعتزلة ، وتوفى سنة 287 ؛ لسان الميزان ( 5 : 199 ) . ( 3 ) هو يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم ؛ روى عنه المفضل بن سلمة ؛ وانظر تاريخ بغداد ( 14 : 291 ) .