علي بن يوسف القفطي
211
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وله شعر منه : خليليّ عوجا عرّضا لي بذكر من * بها ينقضى عمرى وأدفن في رمسي ونوحا بشجو واندبا لي فرقتي * ليال تقضّين فهل راجع أمس غداه افترقنا غاب عقلي فما أرى * لي اليوم من عقل صحيح ولا حسّ ألا إنّ نور الشمس من نور وجهها * فما لي أراها تستظلّ من الشمس ! وله أيضا ( 1 ) : لمّا جفا من كنت آمل وصله * ظلما ، وصدّ فديته من ظالم أخفيت زرقة ملبسى من حاسدي * ولبستها من خشية في الخاتم ولد في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وتوفى في يوم الأحد سابع عشر شهر ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة وستمائة ، ودفن بالوردية . وقد ورد له في هذا الكتاب ذكر في غير هذا الموضع . وله شعر حسن ، منه : جمّعت من غرر البلاغة لمعة * أهديتها للكامل ابن الكامل أهديت للبحر الفرات لآلئا * والدّرّ في تيّاره والسّاحل وكذاك صيحانيّ تربة يثرب * يهدى إلى نخل العراق الحامل ( 2 ) ومتى تأملت الثمار لديهما * أبصرت كلّ غريبة في الحاصل وقبول ذلك خير قلب مؤمل * لقبوله وكياسة في القابل لا زال كهفا للعفاة وملجأ * للقاصدين وعدّة للأمل
--> ( 1 ) قال صاحب البغية : « مما يكتب على فص أزرق » . ( 2 ) الصيحانيّ : نوع من تمر المدينة أسود صلب المضغة .