علي بن يوسف القفطي
186
إنباه الرواة على أنباه النحاة
إلا يومى العيد وأيام التشريق . وكان يتعمم ويرتدى السنة ، ويرخى عمامته خلف ظهره . تفقه عند أبي عبد اللَّه اليزيديّ بالبصرة . وكان إماما في الفرائض ، وسمع من أبى خليفة . وقد كان أتى أبا محمد عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة وأخذ عنه . توفى في ذي الحجة من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة » . 686 - محمد أبو بكر بن عليّ بن أحمد الأدفويّ المصريّ النحويّ المفسر ( 1 ) أصله من أدفو ، مدينة من مدن صعيد مصر في آخره ، قريب من أسوان . سكن مصر ، وكان صالحا يرتزق من معيشته ، وكان خشّابا ، وصحب أبا جعفر النحاس المصريّ ، وأخذ عنه وأكثر ، وروى كلّ تصانيفه ، وأخذ عن غيره من أهل العلم والقرآن والحديث والعربية . وكان سيد أهل عصره في مصره وغير مصره وقرأ عليه الأجلَّاء ، واعتاد على مجلسه الرؤساء والفضلاء . وصنف في التفسير كتبا مفيدة ، منها كتابه الاستغناء وهو أكبر كتاب صنف في التفسير ، جمع فيه من العلوم ما لم يجتمع بغيره . ولقد بلغني أن متخلَّفا من متخلفى منتحلي العلوم - وكان قاضيا في بعض مدن الشام - دخل إلى مصر في رسالة من صاحب بلده ، فسمع أهلها به ، وكان بمصر سمسار للكتب اسمه شرف ، ويلقب زحف الصبر ( 2 ) ، فظن بهذا القاضي أنه من أهل المروءات والعلم ، فأحضر إليه هذا التفسير على جمل في فردتى خوص ، وعدّته مائة وعشرون مجلدا ، وعليه خط المصنّف الأدفويّ المذكور
--> ( 1 ) ترجمته إشارة التعيين الورقة 51 ، وبغية الوعاة 81 وتلخيص ابن مكتوم 224 ، وحسن المحاضرة 1 : 209 ، وشذرات الذهب 3 : 130 ، وطبقات الفرّاء 2 : 198 - 199 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 97 - 98 ، وطبقات المفسرين للداودى الورقة 266 ، وطبقات المفسرين للسيوطي 38 ، وكشف الظنون 79 ، ومعجم البلدان 1 : 156 . ( 2 ) كذا في الأصلين .