علي بن يوسف القفطي

164

إنباه الرواة على أنباه النحاة

667 - محمد بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن محمد ابن محمد بن مكيال ( 1 ) ذكره الحافظ أبو عبد اللَّه في تاريخ نيسابور فقال : « أبو جعفر الأديب ، وهو الرئيس ابن الرئيس الأوحد ؛ الذي جلّ عن الرياسة . وجدّه ( 2 ) الشيخ أبو العباس . قد قدّمت ذكر سلفه عند ( 3 ) ذكر جدّه ( 4 ) وابنه على نحو ما قالت الخنساء : * كأنه علم من فوقه نار * ( 5 ) « فأما أبو جعفر ؛ فإنه أديب شاعر لغويّ . وقد تفقه عند قاضى الحرمين أبى الحسن ، وسمع أحمد بن كامل القاضي ، وأحمد بن سليمان الفقيه وعبد اللَّه بن إسحاق الخراساني وأقرانهم ببغداذ . وحدّث ، وعقد له الإملاء سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، ودفن في دار الشيخ أبى محمد . أنشدني أبو جعفر الميكالى : اشرح لمكروه بدا صدرا فقد * يكفيك ربّ قد كفى ما قد مضى واعلم بأنك لو أتيت بكل من * وطئ الحصى لم يدفعوا ما قد قضى وإذا تحققت الذي قد قلته * فاستبدل الحزن المبرّح بالرضا ( 6 )

--> ( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 217 ، ويتيمة الدهر 4 : 383 - 384 . ( 2 ) في الأصلين : « وهو » تحريف . ( 3 ) في الأصلين : « عن » تحريف . ( 4 ) تقدمت ترجمة جدّه إسماعيل بن ميكال للمؤلف في الجزء الأوّل ص 234 ؛ وذكر أباه عبد اللَّه صاحب الدمية ( 4 : 382 ) وقال : « هو أشهر ، وذكره أسير ، وفضله أكثر من أن ينبه عليه ، وله مع كرم حسبه ، وتكامل شرفه فضيلة علمه وأدبه » . ( 5 ) عجز بيت وصدره : وإن صخر لتأتم الهداة به ( 6 ) قال ابن مكتوم : « غلط أبو جعفر رحمه اللَّه في إدخال الباء على « الرضا » والصواب إدخالها على « الحزن » ونصب « الرضا » لأن المنصوب هو العوض الحاصل ، وما دخلت عليه الباء هو المعوّض عنه الذاهب ، هذا كلام العرب ، قال اللَّه تعالى : * ( وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ) * . وقال : * ( « أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ » ) * ، وقال : * ( وإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ) * أي يستبدل بكم وقال الراجز : أبدلك اللَّه بلون لونين فلو قال : « فاسنبدلن بحزنك البرح الرضا » لأجاد ، وقد غلط في هذا كثير من المصنفين والفقهاء والأدباء » .