علي بن يوسف القفطي
103
إنباه الرواة على أنباه النحاة
منهما قراءة أئمة القراءة بالأمصار . ولو كان هذا الغافل نحا نحوهم كان مسوغ ذلك غير ممنوع منه ولا معيب عليه ؛ إنما كان النّكر عليه شذوذه عمّا عليه الأئمة الذين لهم الحجة فيما جاؤوا به مجتمعين ومختلفين . قال أبو أحمد الفرضيّ ( 1 ) : رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلَّى مع الناس وكان محمد بن مقسم قد ولَّى ظهره القبلة ، وهو يصلى مستدبرها ، فأوّلت ذلك مخالفته الأمة فيما اختاره لنفسه من القراءات . توفى أبو بكر بن مقسم يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ؛ توفى على ساعات من النهار ، ودفن بعد صلاة الظهر من يومه . 621 - محمد بن الحسن بن المظفر أبو عليّ النحويّ اللغويّ المعروف بالحاتميّ الكاتب ( 2 ) كان يكتب لجلَّة الأمراء ببغداذ ، وله تقدّم في ذلك وتمكَّن من علم المعاني الأدبية ، وله اجتماع مع المتنبي ببغداذ ومؤاخذات آخذه بها . وصنّف في ذلك كتابا سماه جبهة الأدب ( 3 ) . روى عن أبي عمر الزاهد ، وله أخبار أملاها في مجالس الأدب .
--> ( 1 ) هو أبو أحمد الفرضي عبيد اللَّه بن محمد بن أحمد المقرئ ، شيخ بغداد . قال الخطيب كان ثقة ورعا دينا ، توفى سنة 406 . شذرات الذهب ( 3 : 181 ) . ( 2 ) ترجمته في أخبار المحمدين من الشعراء 83 ، والأنساب 148 ب ، وبغية الوعاة 35 ، وتاريخ بغداد 2 : 214 ، وتلخيض ابن مكتوم 201 ، وابن خلكان 1 : 510 - 512 ، وروضات الجنات 616 - 617 ، شذرات الذهب 3 : 129 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 40 ، وعيون التواريخ وفيات سنة 388 ، وكشف الظنون 610 ، 690 ، 988 ، 1850 ، 1905 ، واللباب 1 : 265 ، ومرآة الجنان 2 : 437 - 441 ، ومعجم الأدباء 18 : 154 - 179 ، والمنتظم ( وفيات سنة 388 ) والوافي بالوفيات 2 : 343 - 345 ( طبع إستانبول ) ، ويتيمة الدهر 3 : 91 - 94 . والحاتمى : منسوب إلى حاتم أحد أجداده . ( 3 ) في أخبار المحمدين : « في أمر المتنبي وما جرى له معه » ، ولعلها الرسالة المعروفة بالحاتمية ، وقد ذكر ياقوت وابن خلكان شيئا منها .