مروان وحيد شعبان
7
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة بقلم : الشيخ محمد علي الصابوني نحمده تعالى ونصلي ونسلم على رسوله الكريم محمد بن عبد اللّه ، خاتم النبيين ، وبعد . . . فعصرنا الذي نعيش فيه ، عصر العجائب والغرائب ، عصر الخوارق والمدهشات ! لا تكاد العين ترى فيه إلا كلّ طريف وجديد ! ما كان مستحيلا وغير معقول منذ قرون . . . أصبح واقعا في هذه الأيام ! ! ولا عجب في ذلك ، فهو عصر الازدهار العلمي ، والتقدم الحضاري ، عصر المكتشفات والمخترعات ، عصر الذرة ، وعصر الأقمار الصناعية والمراكب الفضائية ، عصر غزو الفضاء ، ويمكننا أن نقول جازمين : إنه عصر ( ظهور معجزة القرآن ) تحقيقا لقول اللّه العلي الكبير : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ « 1 » . اللّه أكبر إن دين محمد * وكتابه أهدى وأقوم قيلا لا تذكر الكتب السوالف عنده * طلع الصباح فأطفئ القنديلا لقد أيّد اللّه خاتم الأنبياء محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالمعجزة القرآنية الخالدة ، وجعل هذا القرآن أجلّ وأعظم برهان على صدق رسالته . . فهو نبي أميّ لا يعرف القراءة ولا الكتابة ، ولا يعرف أن يفكّ حرفا عن حرف حتى آخر حياته صلوات اللّه عليه ، وهذا ما أكده القرآن الكريم في صفة هذا النبي العظيم حين قال سبحانه : وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ( 48 ) بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ ( 49 ) « 2 » .
--> ( 1 ) سورة فصلت ، الآية : 53 . ( 2 ) سورة العنكبوت ، الآيتان : 48 ، 49 .