مروان وحيد شعبان
65
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
ذيل كتاب « إشارات الإعجاز » بطائفة من الأقوال والآراء لكبار مفكري الغرب ، يتحدثون ويقرّون بعظمة القرآن وإعجازاته ولنثبت بعضها هنا . يقول : « واشنجون إيرفنج « 1 » w . lrving » : ( كانت التوراة في يوم ما هي مرشد الإنسان وأساس سلوكه ، حتى إذا ظهر المسيح عليه السلام اتبع المسيحيون تعاليم الإنجيل ، ثم حلّ القرآن مكانهما فقد كان القرآن أكثر شمولا وتفصيلا من الكتابين السابقين ، كما صحّح القرآن ما قد أدخل على هذين الكتابين من تغيير وتبديل ، وحوى القرآن كل شئ ، وحوى جميع القوانين ، إذ أنه خاتم الكتب السماوية . . . ) « 2 » . ويقول « بلاشير » « 3 » : ( لا جرم في أنه إذا كان ثمة شيء تعجز الترجمة عن أدائه فإنما هو الإعجاز البياني واللفظي والجرس الإيقاعي في الآيات المنزلة في ذلك العهد . . إن خصوم محمد صلى اللّه عليه وسلم قد أخطئوا عندما لم يشاءوا أن يروا في هذا إلّا أغاني سحرية وتعويذية ، وبالرغم من أننا على علم استقرائيا فقط بتنبؤات الكهان ، فمن الجائز لنا الاعتقاد مع ذلك بخطإ هذا الحكم وتهافته ، فإن للآيات التي أعاد صلى اللّه عليه وسلم ذكرها في هذه السور اندفاعا وألقا وجلالة ، تخلّف وراءها بعيدا أقوال فصحاء البشر كما يمكن استحضارها من خلال النصوص الموضوعة التي وصلتنا ) « 4 » .
--> ( 1 ) 1783 - 1859 ، واشنجون إيرفنج ، قصصي وكاتب سير أمريكي ، اعتبره بعضهم أبا الأدب الأمريكي ، واعتبره آخرون مخترع الأقصوصة ، من آثاره القصصية : حكايات رحالة ، ومن كتبه : محمد وخلفاؤه . انظر : معجم أعلام المورد ، منير بعلبكي ، بيروت ، دار العلم للملايين ، الطبعة الأولى ، 1992 ، ص : 79 ، بتصرف . ( 2 ) إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز ، سعيد النورسي ، بيروت ، دار المحراب للطباعة ، تحقيق ، إحسان قاسم الصالحي د . ت ، ص : 250 . ( 3 ) 1318 - 1393 ه ، 1900 - 1973 ، بلاشير ريجيس ، من علماء المستشرقين ومن أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق ، ومجمع الفرنسي الأعلى الأنستيتو بباريس ، فرنسي ، ضليع في العربية ، ولد في مونروج ، من ضواحي باريس ، تلقى دروسه الثانوية في الدار البيضاء بالمغرب وتخرج بكلية الآداب في الجزائر ، ، ألف بالفرنسية كتبا كثيرة وترجم بعضها إلى العربية ، من كتبه : ترجمة القرآن الكريم ، وتاريخ الأدب العربي ، وقواعد العربية الفصحى . انظر : الأعلام ، للزركلي ، 2 / 72 ، بتصرف . ( 4 ) إشارات الإعجاز ، سعيد النورسي ، ص : 250 .