مروان وحيد شعبان
336
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
الخطية والتي يصل فيها طول الخط الواحد بضعة كيلومترات ، وقد تتمحض العاصفة عن عدة آلاف عملية من عمليات التفريغ الكهربي ( البرق ) وقد يصل طول الشرارة الواحدة 1 ، 5 كم ، عندما يتم التفريغ بين السحابة والأرض ( صاعقة ) ، أما طولها عندما يحدث التفريغ بين السحب فهو يزيد عن ذلك كثيرا ، وعندما تكون الصاعقة قريبة منا لا يصعب تمييز تفرغ الشرارات وتعددها في كل اتجاه ، وقد تستغرق الواحدة منها زهاء ثانية كاملة قبل أن يتلاشى وميضها ، وقد يتعذر علينا رؤية الشرارة نفسها حيث تضيء السحب والسماء فجأة بنور ساطع يطلق عليه أحيانا اسم صحائف البرق ) « 1 » . ونفس الحقائق في كتاب « أسرار الأرصاد الجوية » : ( العواصف ظواهر عنيفة من حالات الطقس مصحوبة بالبروق والصواعق وسقوط البرد والأمطار الغزيرة ، تنشأ العواصف داخل الكتل السحب الضخمة من نوع الركام ، التي يصل ارتفاعها من 10 - 16 كم ، وتبلغ حرارة قمة الغيمة - 50 درجة في أوروبا ، و - 72 درجة في خط الاستواء ، تحدث داخل الغيمة حركات صعود وهبوط وتتشكل عندها قطرات البرد ، وإن عدم التوازن داخل الغيمة يعود إلى الشحن الكهربائية الموجبة والسالبة ، تكون قمة الغيمة مشحونة إيجابيا ، وقاعدتها مشحونة سلبيا كمدخرة ، وأحيانا يكون شحن الغيمة معكوسا ، وعندما يحدث خلل في التوازن على السطح الخارجي للغيمة ، أي بين القاعدة المشحونة سلبيا والأرض المشحونة إيجابيا ، أو بين قاعدة الغيمة السالبة والأرض الموجبة ، واعتبارا من اللحظة التي يحصل فيها تصادم مباشر بين منطقتين سالبة وموجبة يحدث التفريغ الكهربائي وينطلق البرق ) « 2 » . وعندما يتحدث العلماء عن نشأة الشحنات الكهربائية في الغيوم الرعدية ، فإنهم يجعلونها تعتمد على مفهومين أساسيين ، أولهما : ( إن قطرات الماء فوق المبردة أثناء تجمدها ، تأخذ بالتجمد باتجاه الداخل بدءا من سطحها ، وهذا يؤدي إلى إبقاء داخلها ( لبها ) أدفأ من سطحها ، ويكون داخلها الأدفأ مشحونا بشحنة سالبة ، شوارد OH ، في حين يكون سطحها الأبرد موجب الشحنة بسبب هجرة شوارد الهيدروجين H + مع انخفاض تدرج الحرارة .
--> ( 1 ) المعارف الكونية ، إعداد نخبة من العلماء ، ص : 370 . ( 2 ) أسرار الأرصاد الجوية ، موسوعة علمية مبسّطة ، ص : 54 .