مروان وحيد شعبان
293
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
الحقائق العلمية : أما بالنسبة لمن رأى أن القمر قد انشق يوما ما ، وهم علماء الفضاء الأمريكان ، فإني أنقل رأيهم وأثبته هنا عن الأستاذ الدكتور زغلول النجار « 1 » والذي ألقى محاضرة حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ، وتطرق إلى قضية انشقاق القمر ، وأكد أن القمر قد انشق ودلل على ذلك من خلال سؤال طرح على علماء الفلك في ناسا الأمريكية وهو : ما ذا استفدتم من رحلتكم إلى القمر والتي قد كلفتكم أكثر من مائة مليون دولار ، ولو أنكم قدمتم هذه الأموال كمساعدة إنسانية إلى الفقراء أما كان هذا بأفضل ؟ . وكان الجواب : إن أعظم شيء اكتشفناه خلال رحلتنا إلى القمر ، أننا قمنا بتثبيت المراجف على سطح القمر لرصد الزلازل التي تحدث فيه ، وللكشف عن بنيته ، وبنتيجة ما قدمته تلك المراجف من معلومات ، تبين لنا أن القمر يحوي حزاما حجريا متحركا على عرضه ، مما يدل بوضوح على أن القمر قد انقسم إلى قسمين يوما ما ثم التحم . ولقد كتب الدكتور زغلول مقالا في جريدة « البيان » الإماراتية بعنوان « انشقاق القمر » وكان مما قال فيه : ( لقد دوّن كل من التاريخ الهندي والصيني القديم حادثة انشقاق القمر ، وأرخوا بها ، وفي محاضرة لي بكلية الطب ( جامعة كارديف ) في مقاطعة ( ويلز ) غربي بريطانيا ، منذ عدة سنوات مضت وجّه إلي أحد الحضور من المسلمين سؤالا عن الآيات في مطلع سورة القمر ، وهل تمثل ومضة من ومضات الإعجاز العلمي في كتاب الله ؟ ، فأجبت بأن هذه الواقعة تمثل إحدى المعجزات الحسية التي وقعت تأييدا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مواجهة كفار ومشركي قريش ، وإنكارهم لنبوته صلى اللّه عليه وسلم ، وأن المعجزات خوارق للسنن ، وعلى ذلك فإن السنن الدنيوية لا يمكن لها تفسير كيفية حدوث المعجزة ، ولولا ورودها في كتاب اللّه ، وفي سيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما كان علينا نحن مسلمي اليوم أن نؤمن بها ، ولكننا نقر بها ، ونؤمن بوقوعها لورودها في كتاب اللّه بالنص الإلهي الذي يقول فيه
--> ( 1 ) الدكتور زغلول النجار ، مصري الجنسية ، حاصل على الدكتوراه من جامعة ويلز البريطانية في علم الجيولوجيا عام 1963 ، حاضر في العديد من الجامعات العربية والغربية ، ويرأس مركز البحوث القرآنية في لندن حاليا ، ويعتبر الدكتور زغلول من أبرز من تكلم في قضايا الإعجاز الجيولوجي في القرآن الكريم باعتدال ، وتربطني به صلة بحثية علمية في الإعجاز القرآني ، وهذا الكلام الذي أثبته هنا إنما هو نقل عن الدكتور زغلول في محاضرة ألقاها وحضرتها في المركز التجاري في إمارة دبي ، بتاريخ 12 رمضان 2001 .