مروان وحيد شعبان
284
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
المبحث الأول القمر منير قال تعالى : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً « 1 » . وقال تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 2 » . وقال تعالى : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً « 3 » . قبل أن نشرع في الحديث عن أوجه الإعجاز القرآني في هذه الآيات ، نسوق بعض المعلومات العامة والظروف الفيزيائية للقمر ، لتكون الصورة واضحة ودقيقة في بحثنا ، وهذه بعض الخواص والمعلومات عن القمر والتي أفادنا بها العلماء . ( كتلة القمر 81 ، 3 : 1 من كتلة الأرض . حجم القمر 50 : 1 من حجم الأرض . نصف قطره 100 : 27 من نصف قطر الأرض . المجال المغناطيسي 10 : 1 مليون من مجال الأرض . طول اليوم 27 ، 3 يوم أرضي . وليس للقمر غلاف هوائي بسبب قربه من الأرض ، مع ضعف جاذبيته والارتفاع الكبير في درجات الحرارة عليه أثناء النهار ، ولا يزيد قدر الغازات التي قد تتراكم منسابة من باطنه في أي وقت عن جزء من المليون من كتلة جو الأرض ، كذلك لا يوجد على القمر ماء سائل ولا ثلوج ، ولم يجد رواد الفضاء الذين هبطوا على القمر أثرا لمياه جوفية تحت سطحه ، ولكن الصخور التي جلبوها لتحليلها على الأرض ثبت احتوائها
--> ( 1 ) سورة نوح ، الآية : 16 . ( 2 ) سورة يونس ، الآية : 5 . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 12 .