مروان وحيد شعبان

25

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

المبحث الأول تعريف المعجزة المعجزة لغة : تحدث علماء اللغة عن الفعل : عجز ، ومضارعه : يعجز ، والمصدر منه : إعجاز ، فعند ابن منظور ( العجز : نقيض الحزم ، عجز عن الأمر يعجز وعجز عجزا فيهما ، وعجز فلان رأي فلان إذا نسبه إلى خلاف الحزم ، كأنه نسبه إلى العجز ، والعجز : الضعف ) « 1 » . وفي معجم مقاييس اللغة : ( عجز عن الشيء يعجز عجزا ، فهو عاجز ، أي ضعيف ، وقولهم : إن العجز نقيض الحزم فمن هذا ، لأنه يضعف رأيه ويقولون : المرء يعجز لا محالة ، ويقال : أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه ولن يعجز اللّه تعالى شيء ، أي لا يعجز اللّه تعالى عنه متى شاء ، وفي القرآن : وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً « 2 » « 3 » ، ويشير الفيروزآبادي إلى أن معنى العجز هو التثبيط فيقول : ( التعجيز : التثبيط ، والنسبة إلى العجز ، ومعجزة النبي صلى اللّه عليه وسلم ما أعجز به الخصم عند التحدي ) « 4 » . وفي « تاج العروس » : ( العجوز ، بالضم كعقود : الضعف وعدم القدرة ، وفي المفردات للراغب والبصائر وغيرهما ، العجز : أصله التأخر عن الشيء وحصوله عند عجز الأمر أي مؤخره كما ذكر الدبر ، وصار في العرف اسما للقصور عن فعل الشيء

--> ( 1 ) لسان العرب ، محمد بن مكرم بن منظور ، بيروت ، دار صادر ، الطبعة الأولى ، د . ت ، 5 / 369 . ( 2 ) سورة الجن ، الآية : 12 . ( 3 ) معجم مقاييس اللغة ، لأبي الحسين أحمد بن فارس ، بيروت ، دار الجيل ، تحقيق ، عبد السلام هارون ، د . ت ، 4 / 232 . ( 4 ) القاموس المحيط ، محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ، بيروت ، دار الفكر ، 1995 ، ص ، 464 .