مروان وحيد شعبان
242
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
متتابعة من النبض والانهيار ، حتى تتحول النواة برمتها إلى الحديد ، وإذ ذاك تتوقف كل نشاطات النجم ، ولا يبقى من خيار أمام النواة بعد ذلك إلا التبرد والانهيار ) « 1 » . الإعجاز : رأينا أسبقية القرآن الكريم في تدوين وتقرير موت الشمس ، لكن من المدهش حقا أن يأتي العلماء الفلكيون ، وخاصة الغربيون منهم الذين لا يؤمنون بهذا القرآن العظيم ، يقرروا نفس النتيجة لا من حيث موت الشمس فحسب ، بل في الكيفية التي ستئول إليها الشمس عند الموت . لقد قال الفلكيون كما سبق : إن الشمس في نهايتها ستتحول إلى عملاق أحمر ، ولم يكتفوا بهذا بل زادوا على ذلك بأن قالوا : ستعود الشمس وتنكمش على نفسها بشكل نجم صغير جدا ، وبعد ذلك تموت نهائيا بانطفاء كامل . . . وهذا هو المعنى الدقيق للتكوير ، إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ لأن تكوير الشمس يعني انكماشها على نفسها وانطفاء لهيبها ، فلا إله إلا اللّه ما أعظم هذا القرآن وما أدق بيانه ، حقائق علمية يتوصل إليها العلماء بعد أبحاث مضنية وسهر ليالي ، نجد القرآن المعجز عبّر عنها بكلمة واحدة .
--> ( 1 ) النجم الغريب مولد الشمس وموتها ، جون غريبين ، ترجمة : فائز فوق العادة ، دمشق ، دار الشيخ ، الطبعة الأولى ، 1988 ، ص : 90 .