مروان وحيد شعبان

235

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

الإعجاز : تلك هي أقمار المجموعة الشمسية التي يتربع على عرشها نجم الشمس الكبير ، وتطوف حوله تسعة كواكب سيارة ومجموعة أقمار لها ، إضافة إلى آلاف الكويكبات وملايين المذنبات التي تحفها . ورأينا أن لكل كوكب مداره الخاص ، وفلكه الذي يطوف فيه بدقة ونظام قد حدده خالق الأكوان جل جلاله ف لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 1 » . وما تلك النجوم المرصعة في كبد السماء والتي تصل إلى المليارات المليارات ما هي إلا شموس كشمسنا وإن اختلفت في الحجم والإشعاع ، لكن طبيعتها واحدة ، لأنّ خالقها سبحانه تعالى واحد إنها آيات اللّه في الآفاق وفي الأكوان ، وكلها ناطقة بالوحدانية ، فالجمع في قوله : خَلَقَهُنَّ جاء ليترجم هذه الحقائق العلمية التي توصل إليها العلماء في تعدد الشموس والأقمار ، ولكنها أسبقية سطّرها القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرنا . وما حدثنا عنه علم الفلك هو شيء يسير جدا ، ويكاد لا يذكر أمام الكون العظيم المجهول ومهمة الإنسان أن يسير في الأرض معتبرا ، وينظر في السماء دارسا وباحثا عن آيات اللّه في الآفاق قال تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « 2 » .

--> ( 1 ) سورة يس ، الآية : 40 . ( 2 ) سورة فصلت ، الآية : 53 .