مروان وحيد شعبان
222
الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث
والخصائص والسمات التي ينطوي عليها كلّ منهما ، قد كشف عنه العلم مؤخرا بعد إثبات القرآن له ، وتحدث العلماء عن مصدر الطاقة الشمسية وعن التفاعلات النووية التي تحدث في داخلها وعن النتائج التي تفرزها تلك التفاعلات . ففي الوقت الذي جاء فيه « أنيشتاين » بنظريته ( النسبية الخاصة ، التي أثبت فيها تحول الكتلة إلى طاقة ، فتحت أمام العلماء آفاقا جديدة أطلوا منها على الشمس ، وبدراسة الشمس توصلوا إلى أن مصدر حرارة الشمس ونورها هو حدوث تفاعلات نووية داخل جرم الشمس ، تؤدي إلى دمج أربع نويات من الهيدروجين ، أي أربع ( بروتونات ) مكونة نواة واحدة من غاز ( الهيليوم ) ، وبما أن كتلة نواة غاز ( الهيليوم ) هي أصغر من الكتلة التي ألفتها نويات غاز ( الهيدروجين ) الأربعة بمقدار 007 ، 0 فإن هذه الكتلة الفائضة ، تتحول إلى طاقة من الحرارة والنور ، تطلقها الشمس نحو الفضاء المحيط بها وبمجموعتها الشمسية ) « 1 » . ويحدثنا نفس الكتاب « الشمس » عن توهج الشمس ولهيبها : ( . . . وسطح الشمس دائم الاضطراب والصخب ، إنما يلاحظ أن ذلك الاضطراب يزداد ويشتد خلال فترة الهياج الشمسي ، ومن أهم مظاهر الاضطراب الشديد اندفاع ألسنة من اللهب ، قاعدة كل منها تزيد مساحته على عدة ملايين الكيلومترات المربعة ، وتبلغ تلك الألسنة ارتفاعات كبيرة ، إذ يتجاوز بعضها مسافة 350 ألف كم كما أن اندفاعها يكون خاطفا . . . وقد تنطلق تلك الألسنة على شكل فوّارات عمودية من اللهب بينما يتخذ بعضها شكل أقواس نارية ، وتكون بعض الأقواس من الطول والضخامة إلى درجة تنعطف معها باتجاه سطح الشمس حيث تتصل به مؤلفة قنطرة مهيبة . . . ومن مظاهر الهياج الشمسي الشواظ الشمسي ، والذي يبدو على شكل كتل غازية مضيئة ، تلاحظ في الطبقة التاجيّة من الشمس وقد قذفت بعيدا عنها إلى مسافة تزيد أحيانا على 500 ألف كيلومتر ، ليتبدد بعضها في الفضاء ، بينما يرتد بعضها الآخر إلى سطح الشمس على شكل همرات « 2 » ، أو كتل من الوهج ) « 3 » .
--> ( 1 ) الشمس ، إبراهيم حلمي غوري ، ص : 27 ، وانظر : دليل فيليب للنجوم والكواكب ، باتريك مور ، ترجمة ، عبد القوي عياد ، الرياض ، النشر العلمي والمطابع ، الطبعة الأولى ، 1421 ه / 2000 ، ص : 62 . ( 2 ) همرات : نوع من أنواع النشاط الشمسي . ( 3 ) الشمس ، إبراهيم حلمي غوري ، ص : 32 - 33 .