مروان وحيد شعبان

197

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

1 - الانكماش العظيم ونهاية الكون : وصاحب هذا الاتجاه هو العالم « ستيفن وينبرغ » والذي أسهب في الحديث عن نهاية الكون ، وأنه كما بدأ بانفجار عظيم ، كذلك فإنه سيعود وينكمش على نفسه كما بدأ ، وقد أثبتنا تصوره هذا آنفا ، وكان قد سجل هذا الاستنتاج في كتابه « الدقائق الثلاث الأولى من عمر الكون » ثم جاء « ستيفن هوكنغ » وأكد هذه الفكرة ، وأطلق على نهاية الكون بناء على دراساته الفلكية ب ( الانكماش العظيم ) وذلك في كتابه « تاريخ موجز للزمان » ويعتبر هذا الاتجاه من أقوى ما سجل حول نهاية الكون . 2 - الثقوب السوداء والنهاية الكونية : وهذا التصور حول نهاية الكون ، لا يختلف عن سابقه من حيث المضمون ، فكلاهما ينص على النهاية الأكيدة للكون ، إلا أن الاختلاف ناشئ من جهة الحيثية والملابسات التي تعتري أطوار النهاية . ولا بد من التركيز قليلا على قضية « الثقوب السوداء » « 1 » ، لما لها من الأهمية البالغة في دراسات الفلكيين ، وكذلك لأن اقتناع عدد ليس بالقليل من العلماء بأن مصير الكون ونهايته إنما سيتم ضمن مقبرة النجوم في السماء ، ألا وهي الثقوب السوداء ، فما هي تصورات العلماء حول هذه الثقوب ؟ وما هي طبيعتها ؟ وكيف تتم عملية جذب الكواكب والنجوم إلى داخلها وكيف تكون النهاية ؟ . يقول « ستيفن هوكنغ » : ( وبعد عشرة مليارات سنة أو نحوها ، ستكون معظم النجوم في الكون قد احترقت ، والنجوم ذات الكتل المشابهة لكتلة الشمس سوف تتحول إما إلى أقزام بيضاء . . . أما النجوم ذوات الكتل الأكبر ، فتتحول إلى ثقوب سوداء ، وهذه أصغر من النجوم ( النيوترونية ) « 2 » وتمتلك حقلا ثقيلا شديدا يمنع الضوء ، وكل شيء آخر من الخروج منها . . . ويتجمع في النهاية ليكون ثقبا أسودا عملاقا في مركز المجرة ، وما قلناه عن مجرتنا ينسحب على المجرات الأخرى ، ومهما تكن المادة

--> ( 1 ) الثقب الأسود « black hole » ، جسم فائق التقلص ، يملك جاذبية قوية جدا إلى درجة أنها تمنع الضوء نفسه من الإفلات . انظر : الموسوعة الكاملة ، 2 / 56 . ( 2 ) النجم النيوتروني ، neutron star ، نجم بارد ، مدين ببقائه للتنافر بين النيوترونات في مبدأ الاستبعاد . انظر : موجز في تاريخ الزمان من الانفجار العظيم إلى الثقوب السوداء ، ستيفن هوكنغ ، ص 211 .