مروان وحيد شعبان

160

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم سبيلا من سبل الدعوة إلى اللّه ، لا بل من أهم ما ينبغي أن يدرّس ويركز عليه . إن الآيات الكونية والعلمية في القرآن الكريم تنادينا وتستنهض هممنا وتقول لنا : يا أتباع محمد أنا المعجزة المادية العلمية في عصر المادة ، فلئن كان أجدادكم العرب وهم أصحاب الفصاحة وفرسان البلاغة قد ذهلوا عند سماعهم القرآن الكريم لما انطوى عليه من بلاغة وبيان ودقة ، فخضعوا لسلطانه واستسلم أكثرهم لأوامره ، فمتى يا مسلمون تبينون الجانب الكوني والعلمي في آيات القرآن ؟ . فإلى كل داع إلى اللّه ، وإلى كل داعية إلى الحق المبين ، أن تكون دعوته قائمة على دعائم وركائز العلم والمعرفة ، وأن يبرز الحقائق العلمية التي قد سجلها القرآن وسبق أصحاب العلوم الذين يدعون أنهم هم أول من اكتشفها وتحدث عنها ، عساهم أن ينصاعوا إلى الحق والإيمان . إن المسؤولية تقع على عاتق كل مسلم دون استثناء ، وأخص منهم العلماء والحكام ، الذين ملكوا زمام أمور المسلمين ، وأقول لهم : يا قادتنا إن أصحاب الباطل يروّجون لباطلهم في الليل والنهار وكبار رؤساء الدول الغربية يدعمون حملات التنصير والاستشراق دعما باهظا لترويج بضاعة الصليبيين وأباطيل الماسونيين . . . فهلّا قمتم يا حكام العرب والمسلمين بتجهيز الدعاة إلى اللّه وإلى الحق ، لعرض أوجه الإعجاز العلمي في القرآن على أساطين العلوم في الغرب ، وأن تعلنوا للغرب أن الإسلام ليس دين إرهاب وسفك للدماء ، إنما هو دين العلم ، دين متابعة التكشفات العلمية والمستجدات العصرية لتقيموا الحجة وتثبتوا المعجزة ؟ إذا كان أصحاب الباطل يدعون لباطلهم ، فلما ذا نستحي من دعوتنا إلى الحق ؟ . إذا كانت وسائل الإعلام غربا قد شوّهت صورة الإسلام ، وأقنعت أبناءها هناك أن المسلمين ما تخلفوا إلا بالإسلام ، لأنه دين الحرب والتقتيل والدمار ، فأصبح الغربيون يعرضون عن الإسلام إعراض المشمئز الكاره له ، فلما ذا لا نقوم بتصحيح هذه الأفكار المغلوطة ، ونبين لهم وجه الحق والصواب ؟ إذا كنا نحن ضعفاء بمقومات حياتنا المادية ، وبصناعاتنا وإنتاجاتنا المحلية ، وكنا شعبا مستهلكا لما يصدره لنا الغرب في شتى جوانب الحياة ، فإننا بحمد اللّه أقوياء في عقيدتنا ، أقوياء في علومنا ومعارفنا لكن هل من مبلّغ ؟ .