سعيد صلاح الفيومي
73
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء
أما فيما يتعلق بالطابق الثالث فإنه مكلف بوضع السفينة القمرية في مدار منخفض يقع على بعد مئات الكيلومترات من الأرض تدور سفينة الفضاء دورة ونصف دورة حول الأرض في ساعتين ونصف ، ثم يقوم الفنيون على الأرض بتشغيل الطابق الثالث من الصاروخ ( ساتيرن ) فيعمل لمدة 6 دقائق فيخرج من مجال الجاذبية الأرضية ثم يحدث الانفصال وتواصل السفينة المتحررة طريقها نحو القمر وتتخذ مدارها حول القمر ، وللذهاب إلى القمر ينتقل ملاحان أو ثلاثة إلى مركبة أصغر كثيرا لتهبط برفق على سطح القمر ، وصدق اللّه العظيم بقوله تعالى : وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) ( الانشقاق ) دراسة سطح القمر : جمع رواد الفضاء الأمريكيين في رحلات أبوللو من تربة القمر ، وكذلك العينات التي أحضرتها سفينة الفضاء الروسية ( لونا 16 ) ، هذه العينات بينت أن سطح القمر صلب مغطى بطبقة خفيفة من التراب ، وصخوره رمادية تحتوى على نسبة عالية من البلورات والكرات الزجاجية ، وأن زجاج القمر على هيئة قضبان وكرات لامعة من المحتمل أن تكون قد تشكلت عندما ضربت الأحجار النيزكية الهائلة على سطح القمر ، يقول اللّه تعالى في سورة النور : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 35 ) ( النور ) المشكاة هي الفجوة المظلمة التي لا نور منها أي : الكوة التي يستخدمها الفلاحون لوضع المصباح في الجوار . والسماء مكان مظلم بعد مغادرة الغلاف الأرضي ، وهذا ما شاهده رواد الفضاء