سعيد صلاح الفيومي
70
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء
ذاتيا بسبب توهجها ، انظر إلى الدقة العلمية في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً ( يونس ) أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 16 ) ( نوح ) ولهذا فإن الشمس هي السراج المتوهج ، وهي مصدر الضياء ، أما القمر فهو يعكس ضوء الشمس فيصبح للناظرين منيرا بالانعكاس ، وهذا هو الفرق بين الضياء والنور . منازل أو أطوار أوجه القمر : من أهم الظواهر التي تطالعنا كل ليلة بشكل جديد حسب موقع القمر من الأرض والشمس أثناء دورانه حول الأرض خلال الشهر القمرى حيث يظهر القمر كهلال فتحته نحو اليسار عند الأفق الغربى ( القمر والشمس يكونان غرب الأرض ) ، ثم يتدرج الجزء الظاهر من القمر أو الهلال في الكبر مع دوران القمر حول الأرض ويصبح ما يسمى بالتربيع الأول بعد سبعة أيام ، ثم يتدرج حتى يصبح بدرا كاملا عندما تكون الأرض بين القمر والشمس ، وفي خط واحد تقريبا بعد سبعة أيام أخرى ، ثم يستمر القمر في دورانه فيكون التربيع الثاني في نهاية الأسبوع الثالث ، ثم يظهر كهلال فتحته نحو اليمين في الأفق الشرقي عند الفجر في نهاية الأسبوع الرابع من بداية الدورة حول الأرض ، ثم يأتي طور الاختفاء أو المحاق حين يختفى القمر لمدة يوم أو أكثر ، ويظهر كهلال جديد مرة أخرى في الأفق الغربى وهكذا . واليوم في التقويم الهجري يبدأ من غروب الشمس وينتهى بغروبها ، لهذا يجب أن يولد الهلال قبل الغروب ، ويغرب بعد غروب الشمس بفترة كافية ليكون ذلك أول الشهر العربي وتتم رؤيته في الأفق الغربى . أما البدر الكامل فيكون ليلة الرابع عشر من الشهر القمرى وتكون الأرض بين الشمس والقمر وكلها في خط واحد تقريبا .