سعيد صلاح الفيومي
3
الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء
المقدمة بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى هؤلاء الذين يدعون أن القرآن الكريم من تأليف البشر ، أي بشر يستطيع أن يأتي بأهم الحقائق العلمية الكونية قبل معرفتها بأكثر من ألف سنة ، وهو مجرد من كل وسائل العلم والمعرفة إلا إذا كانت هذه الحقائق وحيا من عند اللّه خالق الكون ومنزل القرآن الكريم . إن المعجزات التي جاءت على يد سيدنا موسى ، وسيدنا عيسى - عليهما السلام - لم يراها إلا القليل من البشر في عصرهما ، وكان من الممكن اعتبار هذه المعجزات مجرد أساطير كأسطورة إيزيس وأوزوريس . هل كان أوزوريس هو تحوير لنبي اللّه إدريس ؟ أما معجزة الإسلام ومعجزة سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم فهي القرآن الكريم . لقد ذهبت المعجزات كلها وبقي القرآن الكريم ، وتغيرت الكتب السماوية وحرفت ولم يتغير ولم يحرف القرآن الكريم . وعلى أي حال فالقرآن معنا ومع العلم والعلماء لمن شاء أن يبحث ويفحص ، وصدق قوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) ( البقرة ) وقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) ( البقرة ) وقوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) ( الكهف ) لقد توصل المستشرق الفرنسي الطبيب موريس بوكاى إلى الحقيقة الخالدة وهي دين الإسلام والقرآن ، لأن الكتب المقدسة الأخرى قد حورت نصوصها فعجزت عن