سعيد صلاح الفيومي

86

الاعجاز العددى في القرآن الكريم

وهذا دليل على أن السماوات والأرض كانتا في بيضة كونية واحدة ( رتقا ) ثم انفجرت ( ففتقناهما ) . ثانيا : يومان لتسوية السماوات السبع طبقا لقوله ( فقضاهن سبع سماوات في يومين ) وهو يشير إلى الحالة الدخانية للسماء : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) ( فصلت ) بعد الأنفجار العظيم بيومين حيث بدأ بعد ذلك تشكيل السماوات ( فقضاهن ) أي صنعهن وأبدع خلقهن سبع سماوات في فترة محدودة بيومين آخرين . ثالثا : يومان لتدبر الأرض جيولوجيا وتسخيرها لخدمة الإنسان . يقول سبحانه في سورة الأنبياء : وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) ( الأنبياء ) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) ( الرعد ) وهو ما يشير إلى جبال نيزكية سقطت واستقرت في البداية على قشرة الأرض فور تصلبها . وقال سبحانه وتعالى في سورة النازعات : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) ( النازعات ) وقال تعالى في سورة فصلت : وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ( 10 ) ( فصلت )