سعيد صلاح الفيومي

84

الاعجاز العددى في القرآن الكريم

فيقول سبحانه وتعالى : قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) ( العنكبوت ) ونستخلص من هذه الآية عدة إشارات مهمة منها أن السير في الأرض سوف يرشدنا لبداية الخلق والتعبير القرآني بالسير في الأرض وليس عليها يشير إلى البحث في الطبقات الجيولوجية للأرض للتعرف على نشأتها ونشأة المملكة النباتية والحيوانية بها بل وعلى بداية الخلق بجميع أنواعه بما في ذلك الكون . وقد ذكر القرآن في كثير من آياته أن اللّه سبحانه وتعالى خلق الكون في ستة أيام . قال اللّه تعالى : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 54 ) ( الأعراف ) والمقصود هنا بالأيام : المراحل أو الحقب الزمنية لخلق الكون وليست الأيام التي نعدها نحن البشر بدليل عدم الإشارة إلى ذلك بعبارة مما تعدون في أي من الآيات التي تتحدث عن الأيام الستة لخلق السماوات والأرض وكمثال آخر في سورة يونس . قال تعالى : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) ( يونس ) وفي سورة هود . قال اللّه تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) ( هود )