سعيد صلاح الفيومي
62
الاعجاز العددى في القرآن الكريم
النحل في العلم 1 - إن عدد الكروموسومات في النحل هو 16 زوجا . 2 - إن الكروموسومات في ذكر النحل وخلافا لبقية النحل ( الملكة والشغالات ) هو 16 فردا أي نصف العدد والسبب في ذلك أن ذكر النحل ينتج عن بيوض غير ملقحة بعملية تسمى التكاثر العذرى وذلك بإحدى هاتين الطريقتين : - أولا : إن الملكة الواحدة ( في كل خلية نحل توجد ملكة واحدة فقط كما هو معلوم تضع حوالي 200 - 250 ألف بويضة في الموسم الواحد أو ما يقارب 1500 بويضة في اليوم معظمها ملقح تنتج النحلات الشغالات المنتجة للعمل وغيره وعدد قليل منها غير ملقح والتي من المفروض كما في بقية المخلوقات أن لا تنتج شيئا ولكن في حالتها الخاصة فإنها بقدرة اللّه تعالى عزّ وجلّ تعطى ذكور النحل . ويلاحظ أنه بعد أربع سنوات من حياة الملكة تميل إلى وضع بيوض غير ملقحة وذلك لقرب مخزونها من النطف المنوية بالنفاذ وهذا الأمر يضعف خلية النحل علما بأنها تلقح مرة واحدة من قبل ذكر واحد في الجو ( الهواء الطلق تحديدا ) في رحلة التلقيح ( التزاوج ) والتي تستغرق عادة عشرين دقيقة . ثانيا : عن طريق الملكة الكاذبة أو ( الأم الكاذبة ) حيث أنه في حالة موت أو فقدان الملكة لأي سبب كان تقوم الشغالات الفتية بتغذية إحداهن بالغذاء الملكي فتنمو مبايضها الضامرة والمتوقفة عن العمل أصلا وغير قابلة للتلقيح ولا تنتج بيوضا . وبعد نمو مبيض هذه الشغالة تبدأ بوضع بيوضا غير ملقحة تعطى ذكورا فقط تحمل بالطبع 16 كروموسوما فرديا في تكاثر عذرى غير جنسي فريد من نوعه بقدرته وأمره سبحانه وتعالى . إن إنتاج ذكور النحل من بيوض غير ملقحة ( سواء من الملكة الحقيقية أو الكاذبة ) وذلك من أنثى دون تلقيح من ذكر دلالة عظيمة على قدرته عزّ وجلّ كما ذكرنا وهو أيضا مثال علمي واقعي جعله اللّه لنا نموذجا واضحا مقربا لمعجزة خلق سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام من أم عذراء دون أب ( أي من بيضة غير ملقحة ) .