سعيد صلاح الفيومي
56
الاعجاز العددى في القرآن الكريم
يقول الطبري في تفسير هاتين الآيتين أن اللّه سبحانه وتعالى قد ألقى شبه المسيح عليه السلام على يهوذا الاسخريوطى فقام اليهود بصلبه وقتله وينفى سبحانه وتعالى حصول القتل والصلب على المسيح عليه السلام . لقد تكفل سبحانه وتعالى بحفظ سيدنا عيسى عليه السلام . قال اللّه تعالى : إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 ) ( المائدة ) كما أيده اللّه سبحانه وتعالى بروح القدس ( جبريل عليه السلام ) قال اللّه تعالى : وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ . . . . ( 87 ) ( البقرة ) وقال اللّه تعالى : إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ . . . ( 110 ) ( المائدة ) 4 - عودة عيسى ابن مريم ونزوله حيا رحمة للناس ( مجيئه الثاني ) الآية التي يتميز بها سيدنا عيسى ابن مريم عن بقية إخوانه من الأنبياء والمرسلين هو نزوله حيا وعودته لإقامة الشريعة والعدل فإن اللّه عزّ وجلّ من رحمته وكما رحم البشرية بإرسال سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فإنه سيرحمها ثانية بنزول سيدنا عيسى ابن مريم رحمة وهداية للناس جميعا قبل قيام الساعة وكعلامة من علاماتها الكبرى كما سبق وأرسله إلى بني إسرائيل رحمة وهداية وكذبوا به وأرادوا قتله ورفعه اللّه حيا كما نص على ذلك في بعض من الآيات القرآنية .