بهجت عبد الواحد الشيخلي

5

اعراب القرآن الكريم

سورة فصلت معنى السورة : فعل ماض مبني للمجهول . . بمعنى : ميزت نحو فصلت آيات الكتاب : أي ميزت وجعلت تفاصيل في معان مختلفة . . ويقال : فصلت الشيء - أفصله - تفصيلا : بمعنى : جعلته فصولا متمايزة . . ومنه جزء المفصل - بفتح الصاد . . اسم مفعول - سمي بذلك لكثرة فصوله وهي السور الشريفة و « الفصول » جمع « الفصل » ويقال : فصل الكلام : أي بينه وهو ضد أجمله . تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بالفعل « فصلت » والتسمية مأخوذة من الآية الكريمة الثالثة من هذه السورة الكريمة التي جاء بها قوله تعالى : كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وفي الآية الكريمة السابعة والثلاثين قال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ وبسبب هذه الآية الكريمة سميت سورة « فصلت » أيضا سورة « السجدة » وسميت فصلت لورود قوله تعالى في آية أخرى في الآية الرابعة والأربعين : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ . . صدق الله العظيم . وفي الآية الكريمة المذكورة آنفا كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ . . بمعنى : وضحت بعض آياته عن بعضها الآخر باختلاف الفواصل والمعاني . وقوله قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ معناه : لقوم يعرفون درجته من السمو ومنزلته من الفصاحة والبيان والإعجاز . وكلمة « أعجمي » في قوله تعالى وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ . . منسوبة إلى « الأعجم » وهو الذي لا يفصح ولا يبين كلامه وإن كان من العرب أي في لسانه عجمة . . أي لو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا أقرآن أعجمي ومخاطب عربي ؟ فهلا وضحت آياته وبينت بلسان نفقهه . . أي نفهمه ؟