بهجت عبد الواحد الشيخلي

441

اعراب القرآن الكريم

بمعنى : عابه بما فيه من السوء . . أي تكلم خلفه وهو غائب بما يغمه لو سمعه فإن كان قوله صدقا سمي غيبة وإن كان كذبا سمي بهتانا . قال النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من اغتاب خرق ومن استغفر رفأ » وأصل القول من نصح الثوب : أي خاطه ومنه « التوبة النصوح » وهي التوبة الصادقة . * * * قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة عشرة . . وفيه أنث الفعل « قالت » مع الفاعل المذكر « الأعراب » ومثله القول : قالت العرب أفصح من القول : قال العرب . . لأن « العرب » جيل من الناس فيكون المعنى : طائفة منهم ولهذا كان اللفظ مؤنثا . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في نفر من بني أسد بن خزيمة قدموا المدينة في سنة جدبة وأظهروا الشهادتين ولم يؤمنوا في السر . [ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 4 ] إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم « إن » . ينادونك : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أي إن المناداة نشأت من وراء حجراتك . مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ : جار ومجرور متعلق بينادون . الحجرات : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة و « من » حرف جر لابتداء الغاية وأن المناداة جرت من وراء حجرات الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أي من خلف أو خارج غرفات بيتك وقت راحتك وهي جمع « حجرة » وهي القطعة المحجورة بحائط . والجملة الاسمية « أكثرهم لا يعقلون » في محل رفع خبر « إن » . أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ : مبتدأ مرفوع بالضمة و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - في محل جر مضاف إليه . لا : نافية لا عمل لها . يعقلون : تعرب إعراب « ينادون » والجملة الفعلية « لا يعقلون » في محل رفع خبر « أكثرهم » بمعنى لا يدركون خطأهم أو قبح عملهم هذا . [ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 5 ] وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 )