بهجت عبد الواحد الشيخلي
388
اعراب القرآن الكريم
من الناس والنسبة إليهم : عربي وهم أهل الأمصار ولغتهم هي اللغة العربية و « العرب » بفتح العين والراء . . والعرب - بضم العين وسكون الراء - بمعنى واحد كلفظة « العجم » و « العجم » وشغلتنا : بمعنى : ألهتنا . . يقال : شغل عنه بكذا بمعنى : التهى به عنه وشغله بكذا : بمعنى : جعله مشغولا به . . وشغله الأمر - يشغله - شغلا . . من باب « نفع » فالأمر شاغل - اسم فاعل - وهو مشغول - اسم مفعول - ويقال أشغلته فاشتغل مثل أحرقته فاحترق أي جاء الفعل هنا مطاوعا وقد هجر - ترك - استعمال الفعل الرباعي « أشغل » في فصيح الكلام . . أي يقال : شغله ولا يقال أشغله لأنه - أي الفعل الرباعي - لغة رديئة وقولهم : هو في شغل شاغل . . توكيد له كليل لائل . وقال أحدهم : نفسك إذا لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل . . ويقال : فلان اشتغل قلبه . . وهو كناية عن تشويش أفكاره واضطرابها . . وقالت العرب في أمثالها : شغلني الشعير عن الشر والبر - بضم الباء - وعن البر - بكسر الباء - البر - بضم الباء هنا بمعنى القمح . . والبر - بكسر الباء - بمعنى الطاعة والصدق وقد ورد الفعل « شغل » في قول الشاعر : الأم مدرسة إذا أعددتها * أعددت شعبا طيب الاعراق الأم روض إن تعهده الحيا * بالري أورق أيما إيراق الأم أستاذ الأساتذة الأولى * شغلت مآثرهم مدى الآفاق وردت هذه الأبيات في قول الشاعر حافظ إبراهيم عن منزلة « الأم » . * * فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ : المعنى فاستغفر لنا ربك يا محمد قالوا ذلك ناطقين بألسنتهم نفاقا . . وألسنة : جمع « لسان » وقد يكنى به عن الكلمة فيؤنث حينئذ فمن ذكره قال : ثلاثة ألسنة ومن أنثه قال : ثلاث ألسن . . ويقال : هذا الرجل لسان القوم : بمعنى : المتكلم عنهم . . قال أبو حاتم : تذكير اللسان « أي ألسنة » هو الأكثر وهو في القرآن الكريم كله مذكر . . واللسان : هو اللغة فيؤنث وقد يذكر باعتبار أنه لفظ فيقال : لسانه فصيح وفصيحة أي نطقه فصيح ولغته فصيحة . . وقيل : المرء بأصغريه قلبه ولسانه . . فلفظة « قلبه » هي جزء من لفظة « أصغريه » لأن الأصغرين هما القلب واللسان . . وسويداء القلب : هي حبته وقيل ثمرته . . وسواد القلب وأسوده وسوداؤه : كلها مثل « سويدائه » . * * وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً : هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة الثانية عشرة . . المعنى : وكنتم قوما هلكى . وهو جمع « بائر » ولغة لا جمع لبائر مثل « بشر » ولذلك وصف به الواحد والجمع والمذكر والمؤنث . [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 4 ] هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) هُوَ الَّذِي : ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر « هو » . أَنْزَلَ السَّكِينَةَ : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . السكينة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .