بهجت عبد الواحد الشيخلي
214
اعراب القرآن الكريم
فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ : جار ومجرور متعلق بأنزلنا . مباركة : صفة - نعت - لليلة مجرورة مثلها وعلامة جرهما الكسرة المنونة . إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ : أعرب والجملة الفعلية بعده « كنا منذرين » في محل رفع خبر « إن » . كنا : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بنا و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم « كان » . منذرين : خبر « كان » منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته والجملة مستأنفة لا محل لها لأنها بيان لجملة القسم . [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 4 ] فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ : جار ومجرور متعلق بيفرق . يفرق : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة . كل : نائب فاعل مرفوع بالضمة . أَمْرٍ حَكِيمٍ : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنونة . حكيم : صفة - نعت - لأمر مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة والجملة الفعلية استئنافية أيضا مثل سابقتها لا محل لها من الإعراب لأنها مفسرة لجواب القسم الذي هو قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ . * * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة . . المعنى : إنا أنزلنا القرآن في ليلة كثيرة الخيرات وهي ليلة القدر . . وقيل : هي ليلة النصف من شعبان . . ولها أربعة أسماء : الليلة المباركة . . ليلة البراءة . . ليلة الصك . . وليلة الرحمة . وقيل : بينها وبين ليلة القدر أربعون ليلة . . وقيل في تسميتها ليلة البراءة والصك أن البندار إذا استوفى الخراج « أي الإتاوة » من أهله كتب لهم البراءة كذلك فإن الله سبحانه يكتب لعباده المؤمنين البراءة في هذه الليلة . . وقيل : هي مختصة بخمس خصال : تفريق كل أمر حكيم وفضيلة العبادة فيها . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من صلى في هذه الليلة مائة ركعة أرسل الله إليه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا وعشرة يدفعون عنه مكايد الشيطان » ونزول الرحمة . . قال - عليه الصلاة والسلام - « إن الله يرحم أمتي في هذه الليلة بعدد شعر أغنام بني كلب » وحصول المغفرة . . قال - صلى الله عليه وسلم - « إن الله تعالى يغفر لجميع المسلمين في تلك الليلة إلا لكاهن أو ساحر أو مشاحن أو مدمن خمر أو عاق للوالدين أو مصر على الزنا » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليلة القدر في أكثر الأقاويل في شهر رمضان . وقيل : سبب إنزال القرآن الكريم في هذه الليلة هو أنه أنزل جملة واحدة من السماء السابعة إلى السماء الدنيا وأمر السفرة الكرام بانتساخه في ليلة القدر . . وكان جبريل - عليه السلام - ينزل على رسول الله