بهجت عبد الواحد الشيخلي

212

اعراب القرآن الكريم

سورة الدخان معنى السورة : الدخان : اسم معروف يلفظ بتخفيف الخاء وأكثر ما يلازم النار فيقال تصاعد دخان النار . . ونحو دخنت النار : أي ارتفع دخانها والفعل من بابي دخل وخضع وجمعه دواخن على غير قياس ومثل عنان - بضم العين وجمعه : عوائن ولا نظير لهما ويقال : دخنت النار - تدخن - دخنا . . من باب « تعب » إذا ألقيت عليها حطبا فأفسدتها حتى يهيج لذلك دخان . ويقال أيضا دخنت - تدخن - دخونا النار أي ارتفع دخانها . تسمية السورة : ذكرت لفظة « الدخان » في القرآن الكريم مرتين مرة في سورة « فصلت » في قوله تعالى : « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ » بمعنى : وهي كتلة غازية « وهي السديم » تشبه الدخان : أي ما ارتفع من لهب النار ومرة آخرة في سورة من سور القرآن الكريم التي كرمها الله فسمى إحدى سوره بهذه اللفظة . . أي سورة « الدخان » : « فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ » صدق الله العظيم . . بمعنى : فانتظر يوم تجيء السماء بدخان بسبب حدوث كوارث أو لأن الدخان إشارة أو علامة من علامات يوم القيامة . قال حذيفة : يا رسول الله وما الدخان ؟ فتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآية المذكورة آنفا والآية التي بعدها : « يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ » أي يغطي الناس فيقولون هذا عذاب مؤلم . وقال - صلى الله عليه وسلم - يملأ ما بين الشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة . . أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة . . وأما الكافر فهو كالسكران يخرج الدخان من منخريه وأذنيه . . وجاء في المصحف المفسر : أي فانتظر يوم شدة ومجاعة لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار أو لأن العرب تسمي الشر المتفاقم دخانا . وقيل : سمي « الدخان » نحاسا في قوله تعالى في سورة « الرحمن » : « يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ » صدق الله العظيم .