بهجت عبد الواحد الشيخلي
174
اعراب القرآن الكريم
لَكَ وَلِقَوْمِكَ : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « ذكر » بمعنى وإن هذه الحال أي إن الذي أوحي إليك كشرف كبير لك . ولقومك : جار ومجرور معطوف بالواو على « لك » ويعرب مثله والكاف ضمير المخاطب في محل جر مضاف إليه . وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ : الواو عاطفة . سوف : حرف - تسويف - استقبال - يفيد التوكيد بتقدير : ولسوف . تسألون : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل أي تسالون عنه يوم القيامة . [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 45 ] وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا : الواو حرف عطف . اسأل : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به . أرسلنا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . والعائد - الراجع - إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به . التقدير : من أرسلناهم أي الذين أرسلناهم . . وهذا التقدير خاص بوجه الاعراب وهو يتعارض مع التفسير والمعنى . . إذ كيف يتسنى للرسول الكريم محمد هذا السؤال ؟ وفي هذا القول الكريم حذف من باب الاختصار كما جاء في سورة « يوسف » : « واسأل القرية » التقدير : واسأل أهل القرية . وإذا جاز التقدير هناك فإنه يجوز هنا أيضا فيكون التقدير : واسأل يا محمد قبائل من قد أرسلنا إليهم رسلا من رسلنا أو أمم الرسل الذين بعثناهم قبلك . . فحذف مفعول « اسأل » وهو « قبائل » وهو مضاف وحل المضاف إليه الاسم الموصول « من » محله . . أما مفعول « أرسلنا » وهو « رسلا » فقد حذف لأن « من » البيانية أو التبعيضية في « من رسلنا » دالة عليه .