بهجت عبد الواحد الشيخلي

617

اعراب القرآن الكريم

سورة غافر معنى السورة : غافر : اسم فاعل للفعل « غفر » نحو : غفر الله له - يغفر - غفرا - وغفرانا - من باب « ضرب » بمعنى : صفح عنه فهو غافر والاسم منه هو « المغفرة » ويقال : استغفرت الله : بمعنى سألته سبحانه المغفرة . ومنه أيضا : اغتفرت : للجاني ما صنع . . وأصل « الغفر » هو الستر والتغطية . . ويقال أيضا : استغفر الله لذنبه ومن ذنبه فغفر سبحانه له . والله هو الغافر والغفور والغفار - وهما من صيغ المبالغة - فعول وفعال بمعنى فاعل - أي الكثير الغفران ويقال : غفر الله له الذنب : أي عفا عنه وغطى عليه . . وغفر الرجل صاحبه : بمعنى : قال غفر الله له وتغافر القوم : أي دعا كل واحد لصاحبه بالمغفرة . والغفور والغفار : هما من أسماء الله تعالى الحسنى . . ومعناهما : الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم . تسمية السورة : سميت السورة بهذا الاسم الكريم لورود كلمة « غافر » في آيتها الكريمة الثالثة غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ صدق الله العظيم . وتسمى السورة أيضا سورة « المؤمن » لذكر قصة مؤمن آل فرعون في قوله عزّ وجل : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقد وردت كلمة « مؤمن » كثيرا في سور أخرى من التنزيل الحكيم وجمعها مؤمنون ومؤنثها : مؤمنة وجمعها : مؤمنات . كما سميت السورة أيضا سورة « الطول » لورودها في الآية الكريمة المذكورة آنفا ذِي الطَّوْلِ : بمعنى : ذي الفضل . . والمراد بمؤمن آل فرعون : أي من أقرباء آل فرعون الذي قال أتريدون قتل رجل لقوله : رَبِّيَ اللَّهُ ويعني بالرجل النبي موسى - عليه السلام - أما قوله تعالى في آية أخرى من السورة نفسها : مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ فهو أي « المؤمن » هنا تعني رجلا مؤمنا بالله ورسله