بهجت عبد الواحد الشيخلي
558
اعراب القرآن الكريم
مَنْ يَشاءُ : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به . يشاء : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية « يشاء » صلة الموصول لا محل لها بمعنى يوفق به من يشاء هدايته من عباده . وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ : الواو استئنافية . من : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم . يضلل : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بمن وعلامة جزمه سكون آخره الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين . الله لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة بمعنى ومن يخذله من الفساق على أن « من » بمعنى الاسم الموصول وهي نفسها اسم الشرط . فَما لَهُ مِنْ هادٍ : الجملة جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم . الفاء واقعة في جواب الشرط . ما : نافية لا عمل لها . له : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم . من : حرف جر زائد لتأكيد معنى النفي . هاد : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر والحركة مقدرة على الياء المحذوفة قبل تنوينها وحذفت الياء لأن الكلمة اسم منقوص نكرة . بمعنى : فلا هادي له من بعد الله سبحانه بمعنى : لا يستطيع غير الله هدايته . * * مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ : ورد هذا القول الكريم في آخر الآية الكريمة الثانية والعشرين . . المعنى فهلاك للمتصلبة قلوبهم من أجل ذكر الله أولئك القساة القلوب في ضلال واضح بين . . حذف المضاف « أجل » وبقي المضاف إليه « ذكر » كما حذف النعت أو البدل « القساة القلوب » المشار إليه لأن ما قبله دال عليه وحذف المضاف « معرفة » وحل المضاف إليه « ربه » . * * اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة والعشرين أي نزل الله تعالى القرآن الكريم تتشابه آياته في الإعجاز ومعانيه مثنى مثنى كالأوامر والنواهي والترغيب والترهيب . . إلخ . . وسماه حديثا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحدث به قومه ويخبرهم بما أنزل الله عليه . * * سبب نزول الآية : قال سعد بن أبي وقاص : نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن فتلاه عليهم زمانا فقالوا : يا رسول الله لو حدثتنا ؟ فنزل قوله تعالى : « الله نزل أحسن الحديث » . * * وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الرابعة والعشرين . . المعنى وقيل للظالمين أنفسهم ذوقوا وبال أو جزاء ما اقترفتم في دنياكم من الكفر والعصيان والمخاطبون هم المشركون وكفار مكة وغيرها وفيه حذف « أنفسهم » وهو مفعول اسم الفاعلين « الظالمين » كما حذف مفعول « ذوقوا » وهو « وبال . . جزاء » وأقيمت « ما » الاسم الموصول أي حذف المضاف وحل المضاف إليه محله .