بهجت عبد الواحد الشيخلي

5

اعراب القرآن الكريم

سورة لقمان معنى السورة : لقمان : هو لقمان بن باعورا ابن أخت أيوب أو ابن خالته . . كان من أولاد آزر وقد عاش ألف سنة وأدرك داود - عليه السلام - وأخذ منه العلم . كان لقمان يفتي قبل مبعث داود فلما بعث قطع الفتوى . . فسئل عن ذلك ؟ فقال : ألا أكتفي إذا كفيت . وقيل : كان قاضيا . وأكثر الأقاويل أنه كان حكيما ولم يكن نبيا . وكان داود - عليه السلام - كثير التعبد أورث ابنه سليمان النبوة والملك دون سائر بنيه وكانوا تسعة عشر فكان سليمان شاكرا لنعمة الله . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - : لقمان لم يكن نبيا ولا ملكا ولكن كان راعيا أسود فرزقه الله العتق ورضي قوله ووصيته فقص أمره في القرآن لتمسكوا بوصيته . وقال عكرمة الشعبي : كان نبيا . وعن ابن المسيب : كان لقمان أسود من سودان مصر خياطا . وعن مجاهد : كان عبدا أسود غليظ الشفتين متشقق القدمين . وقيل : كان نجارا . وقيل : كان راعيا . وقيل : كان يحتطب لمولاه كل يوم حزمة . وعنه أنه قال لرجل ينظر إليه : إن كنت تراني غليظ الشفتين فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق وإن تراني أسود فقلبي أبيض . وروي أن رجلا وقف عليه في مجلسه فقال : ألست الذي ترعى معي في كذا ؟ قال : بلى . قال : ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : صدق الحديث والصمت عما لا يعنيني . وعن سعيد بن المسيب أنه قال لأسود : لا تحزن فإنه كان من خير الناس ثلاثة من السودان : بلال ومهجع - مولى عمر - ولقمان . واسم ابنه : أنعم . وقال الكلبي : أشكم . وقيل : كان ابنه وامرأته كافرين ما زال بهما حتى أسلما . وقيل إذا أطلقت كلمة « الحكيم » فإنما تنصرف إلى لقمان . تسمية السورة : فقد خصه القرآن الكريم بسورة من سوره الكريمة فسماها باسمه أي إن الله تعالى كرم « لقمان » بذلك وذكر اسمه في آيتين كريمتين . . قال عزّ وجل : « وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما